Showing posts with label يوميات خليفة. Show all posts
Showing posts with label يوميات خليفة. Show all posts

4/12/09

الحلقة الثالثة شروط وتنازلات

sh10

خيم الصمت علينا جميعا ولم يقطعه إلا صوت جرس المنزل وإذا بمحمد ابن الدكتور عبد الرحمن  يدخل علينا ليخبر اباه ان الدكتور محمد السطوحى امام الباب

انتفض الدكتور عبد الرحمن من مكانه وهب مسرعا ليستقبل الدكتور محمد وسط دهشتنا وفرحتنا جميعا وما ان دخل حتى وقفنا جميعا واحتضناه ولسان حالنا يلهج بالشكر والحمد لله ان انتهى هذا الموقف

لم يكن ضيقنا وأسفنا لرفض الدكتور محمد السطوحى لمسئولية رئاسة الوزراء وإنما لأننا لم نكن نرجو ان يبدأ التراجع مبكرا هكذا وان يكون من اخ نحسبه على خير ولا نزكيه على الله

وجلسنا جميعا وسط جو من الفرح والتفاؤل والاستبشار وكلنا يلتمس العذر للأخ محمد السطوحى فالله وحده يعلم ما ينتظره من مواقف وما سنواجهه جميعا من تحديات

وبدأنا فى طرح الاسماء المرشحة للوزارات المختلفة……. كانت الوزارات مقسمة الى ثلاث مجموعات وثلاث فئات اما الثلاث مجموعات فهى المجموعة الاولى وهى المختصة بشئون المواطن المصرى مباشرة وذلك لما للمواطن من اهمية عظيمة جدا فهو يعتبر حجر الاساس فى عملية النهضة وهو الركيزة الاساسية لأى تقدم او تطور نتمناه لبلادنا  

و اما المجموعة الثانية فهى التى تختص ببلدنا الحبيب مصر وهى الوزارات المعنية بنهضته وتقدمه وتطويره وتنميته والتى تعتبر المسارات التى سنتمكن من خلالها من النهوض بوطننا والارتقاء به الى مصاف الدول العظمى فى العالم فهى المكانه التى يستحقها والتى ولا شك مكانته التى خصصها الله له

وأما المجموعة الثالثة فهى الوزارات التى تنظم العلاقات والتعاملات الدولية بين مصر وباقى دول العالم العربية والإسلامية وغيرها والوزارات الادارية الاخرى وكان الهدف   من تخصيص هذه المجموعة امرين الاول هو الارتقاء بالمكانة الدولية لمصر وان تتبوء مصر المكانة الدولية التى تستحقها وان يكون لها دورا قياديا ومحوريا وهاما فى الملفات الدولية الشائكة وأما الهدف الثانى فهو الوصول الى نظام ادارى متميز عالميا يضمن الشفافية والنزاهة وعدالة توزيع الحقوق والثروات ويكلف بمهمة المتابعة العامة لجميع الوزارات والأجهزة الادارية فى الدولة ومدى نجاحها فى تحقيق الاهداف التى وضعت لها  وأيضا يتولى قياس ومعرفة مدى نجاح الحكومة فى تحقيق الاهداف التى وعدت الجمهور بانجازها

كانت هذه هى المجموعات التى تم تقسيم الوزارات اليها اما الفئات التى تم تقسيم الوزارات اليها فكانت ثلاث وتتدرج حسب الاهمية من المجموعة (أ)الى المجموعة(ب)ثم المجموعه(ج) ترتيبا تنازليا

اما المجموعة (أ)فتضم وزارات التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى ووزارة البحث العلمى ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الدفاع والإنتاج الحربى ووزارة المالية ووزارة الاعلام

وأما المجموعة الثانية فكانت تضم وزارات الصحة والسكان ووزارة النقل ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الزراعة واستصلاح الاراضى والموارد المائية ووزارة الصناعة ووزارة الدولى للشورى والحريات

وأما المجموعة (ج)وهى المجموعة الثالثة فتشمل وزارة التنمية المحلية والتخطيط ووزارة التنمية الادارية ووزارة التضامن والتكافل ووزارة السياحة ووزارة الاوقاف ووزارة البترول والموارد المالية ووزارة الكهرباء والطاقة ووزارة التكنولوجيا والاتصالات

كانت هذه هى التقسيمة التى اعتمدناها داخليا للوزارات كما انه كانت هناك العديد من التغييرات التى سنلجأ اليها ولكن بعد ان يستقر الوضع فكما تم دمج عدد من الوزارات كان سيتم الغاء وزارتى العدل والإعلام وسيتم استبدالهم بمجالس عليا فسيتم تكوين المجلس الاعلى للقضاء والذى سيتم انتخاب اعضاءه طبقا لشروط معينه تم الاتفاق عليها وتحديدها مع شيوخ القضاء فى مصر وأيضا سيتم انتخاب اعضاء المجلس الاعلى للإعلام وفقا لشروط خاصة اتفق عليها اساتذة وخبراء الاعلام فى مصر ولكن هذا سيتم بعد ان تنتظم الامور الاساسية والرئيسة فى البلاد

وأخذنا فى طرح الاسماء المرشحة لتولى الحقائب الوزارية المختلفة والأحزاب والشخصيات العلمية والسياسية التى سيتم اسناد حقائب وزارية اليها

كان من الاهداف الاساسية ان يتم اشتراك المجتمع المصرى بكافة اطيافه فى الحكومة وان تكون معبرة تعبيرا تاما عنه

وتم الاتفاق على التشكيل النهائى والأخير للحكومة الجديدة والتى ستكون اول حكومة مصرية يشكلها الاخوان

ولكن وللأسف تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن فأصدقاء كفاح الامس والذين كانوا معنا قلبا وقالبا والذين أكدوا انهم لن يتخلوا ابدا عن بلدهم مصر فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها فوجئنا بهم يتخاذلون ويهربون بل ان بعضهم قد تحول بين يوم وليلة الى عدو ومهاجم والأدهى من ذلك ان بعضا منهم اخذ يطعننا فى ظهورنا  ولكن كيف حدث هذا

لقد عرفت بهذه المؤامرات الدنيئة من رجل ليس بمصرى على الاطلاق انه السفير البريطانى فى مصر والقصة اننى فى اليوم التالى لاجتماعنا فى منزل الدكتور عبدالرحمن فوجئت بالسفير البريطانى يتصل بى _كانت هناك علاقة قديمة بينى وبينه عندما كنت فى انجلترا وتجددت بعد ان عدت الى مصر لأجده الملحق الثقافى البريطانى ثم السفير البريطانى- اخبرنى انه يريد مقابلتى سرا وفى اسرع وقت وكنت وقتها  فى ميدان التحرير عائدا من مستشفى الجيش فقلت له

انا فى ميدان التحرير الان اقابلك فين بالضبط-

فاعطانى عنوان فيلا على الطريق الصحراوى الذى يربط بين القاهرة والإسكندرية وقال انه سينتظرنى هناك بعد ساعة من الان

توجهت بسيارتى مباشرة الى المكان الذى اعطانى عنوانه وهناك وجدت فيلا متواضعة وكان امامها رجل يرتدى جلبابا بسيطا يبدو من هيئته انه البواب فتوقفت بسيارتى على جانب الطريق ثم توجهت الى الرجل وألقيت عليه اللام ومما زاد من دهشتى ان الرجل رحب بى وفتح الباب وهمس فى اذنى قائلا

سعادة السفير مستنى سعادتك جوه-

دخلت وأنا اتعجب من هذه اللهجة والأسئلة تتصارع فى عقلى وراسى أهى صفقة يريد الانجليز عقدها معنا ام هى نوع من انواع الترغيب والترهيب ام ان هناك امور لم نحسب حسابها قبل ذلك وبدا تطفو الان وتخرج من مكامنها ام انها صفقة خاصة  وذا كانت صفقة خاصة فهل ترى خاصة ببريطانيا ام انها صفقة اورو امريكية

طردت كل هذه الافكار من ذهنى فبعد لحظات سيتكشف لى كل شئ ولماذا اقلق وأنا على يقين من فضل الله ونصره وتذكرت قوله تعالى (ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادى الصالحون) فلم أعبأ او أبالى

وأمام الباب الداخلى للفيلا وجدت رجلا اخر يرتدى ملابس شبيهة بالتى كان يرتديها الرجل الاول ولكنها انظف منها قليلا فتح لى الباب بعدان اومأ لى برأسه محييا ودخلت من الباب لأجد رجلا ثالث سلم على  وحيانى ثم سار امامى الى غرفة مكتب متوسطة فى الحجم وبعدما دخلنا كانت الغرفة خالية إلا من الاثاث الفحم التى زينت به وانحنى الرجل الذى كان معى الى الارض بعد ان حرك الكرسى الذى كان بالحجرة بطريقة هندسية غريبة  وفتح بابا فى ارضية الغرفة هبط منه ثم اشار لى بان اتبعه

وبعدما نزلنا السلم وجدت السفير البريطانى يجلس وأمامه شاشة عرض كبيرة وبعد ان تبادلنا السلام والتحيات اشار بيده الى الرجل الذى كان معى فانصرف ثم اخذ يعتذر لى عن استضافتى فى هذا المكان وانه لولا ان الامر سرى للغاية لكان لقائنا فى السفارة ولكن كان لابد من ان يكون هذا اللقاء هنا وفى هذه القاعة خاصة حيث انها مصممة خصيصا بحيث لا يستطيع اى شخص او اى جهاز مخابرات ان يعلم بما يجرى فيها

(يتبع) 

 

4/8/09

الحلقة الثانية التشكيل الوزارى الجديد

4491_image003 

عدت الى البيت بعد ان ودعت الدكتور حمدى ثم تناولنا الافطار جميعا وبعد هذا ركبت سيارتى وذهبت الى مستشفى السلام الدولى وبينما انا فى الطريق اخذت الافكار تتوارد على ذهنى بل ان الكثير من المشاهد واللحظات السابقة فى حياتى والتى عشتها وعايشتها قبل ذلك اخذت تتسابق هى الاخرى داخل عقلى وبالطبع فانى حمدت الله ان الطريق كان خاليا والجو كان مناسبا لقيادة السيارة وإلا فما كنت سأستطيع ان اكمل المشوار مع هذا القدر الهائل من الافكار والذكريات

تذكرت تلك الايام البعيدة عندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية وكيف اصبح من حقها تشكيل الحكومة الفلسطينية والعقبات والصعوبات والشدائد التى قاستها وصمودها وانتصارها وتلك الحروب الضروس التى خاضتها وخاضها معها الشعب الفلسطينى وهو صابر محتسب وكيف استطاعت بعد ذلك ان تعود بالقضية الفلسطينية الى حدود 67والانجازات العظيمة التى حققتها وتذكرت ايام كنت فى لندن فى احدى الليالى الجليدية اذاكر لامتحانات الدكتوراة فى جراحة المخ والأعصاب عندما جائنى احد اصدقائى الانجليز فرحا مستبشرا يهنئنى بان مصر تمت فيها انتخابات حرة نزيهة لأول مرة فى تاريخها الحديث

ثم عادت ذاكرتى الى الوراء اكثر فأكثر وتذكرت عندما كنت استيقظ فى بعض الليالى بعد منتصف الليل او قبيل الفجر وعندما اسمع صوت سيارة او مركبة تمر من امام البيت اسرع الى النافذة لأرى  فلعلهم هم وأتذكر تلك الليالى الجميلة التى لا تنسى والتى كنا نقضيها فى انشطتنا الدعوية تظللنا الاخوة ويرفرف فوقنا الود والحب والإيمان وأتذكر دعائنا عندما كنا ندعى اللهم ائذن لدينك ان يسود وللإسلام ان يحكم ويعود

ذكريات وذكريات ظلت ترافقنى حتى وصلت الى مستشفى السلام وهناك قابلت الدكتور علاء احد اعضاء فريقى الطبى ودكتور جراحة المخ والأعصاب وراجعنا سويا التقارير الخاصة بالمريض الذى سنقوم بإجراء العملية له

انهيت العملية الجراحية وكانت الساعة تقترب من التاسعة والربع فانصرفت من المستشفى قاصدا مكتب الارشاد فكنت اريد ان التقى بالمرشد وأهنئه وأهنئ من القاه هناك من اخوانى ولعلنى القى هناك احد اعضاء المكتب السياسى فأرافقه الى مقر الحزب

دقت الساعة التاسعة وخمسين دقيقة كنت اقف وقتها امام مقر الحزب انتظر الاستاذ احمد فوده بعد ان رايته قادما من بعيد وبينما كان على بعد خطوات منى داعبنى قائلا(انا مش قلت لكم انتم هاتجيبوا درافها) فابتسمت وفتحت ذراعى لاحتضنه كان الاخ احمد من المؤيدين لفكرة المشاركة فى هذه المرحلة وكان يرفض فكرة المغالبة ويقول ان الوقت لم يحن بعد لتحمل مسئولية تشكيل الوزارة والمنافسة على قيادة البلد وإدارتها وكان رأيى غير هذا كانت كل الدلائل تشير الى رقى المجتمع وتفهمه لرسالتنا واحتضانه للدعوة على اختلاف طبقاته وهيئاته وكانت كل الاختبارات والاستبيانات واستطلاعات الرأى تشير الى اننا احرزنا تقدما كبيرا فى مرحلة ارشاد المجتمع وانه حان وقت جنى الثمار وهى اذا تركت فسدت  واستقرت الشورى على اننا سنخوض الانتخابات وسنستعد لمهام تشكيل الحكومة وانه وان كانت الانتخابات مغالبة فان تشكيل الحكومة سيكون مشاركة

احتضنت الاخ احمد فودة بين ذراعى ثم تأبطت ذراعه وصعدنا سويا الى قاعة المؤتمرات فى مقر الحزب وهو لا يكف عن مداعباته الظريفة لكل من نلقاه من اخواننا والعاملين معنا فى الحزب

وبدأنا اول اجتماع لنا بعد فوزنا فى الانتخابات التشريعية وسط جو من الفرح والاستبشار والشكر لله ان وفقنا واستعملنا لنصرة دينه

افتتح الاجتماع فضيلة المرشد العام ثم وكل ادارة الاجتماع الى الاخ الفاضل احمد صادق رئيس الحزب ودارت المناقشات حول المرحلة القادمة والخطة التى وضعناها لها واستعداداتنا السابقة لهذه المرحلة والاتصالات المكثفة التى سنبدأ فيها مع الشخصيات المرشحة لمناصب الوزارة والشخصيات المرشحة لمنصب رئيس الوزراء والتى كنا قد عرضناها قبل ذلك فى برنامجنا الانتخابى كما ناقشنا برنامج الاجتماع الموسع الذى سيتم عصر اليوم بحضور اعضاء القائمة الاربعمائة

استمر الاجتماع فى مقر الحزب حتى الثالثة عصرا ثم انصرفنا مباشرة الى المركز الرئيسى فى مدينة نصر حيث سيعقد الاجتماع وهناك كان من مهامى الاساسية استقبال الضيوف الذين وجهت اليهم دعوة من مكتب الارشاد لحضور الاجتماع وتنظيم فقرات اللقاء مع الاعلامى الكبير الاستاذ احمد محسن والذى كان سيتولى ادارة فقرات الاجتماع

بدا الضيوف فى الحضور وكنا فى انتظارهم بعد ان ادينا صلاة العصر فى مسجد المركز الرئيسى وبدأنا الاجتماع الساعة الرابعة عصرا

وفى اثناء متابعتى للاجتماع فوجئت بالهاتف يرن وإذا به الدكتور عبدالرحمن الامين العام للحزب فتحت الهاتف لأرد عليه وقد توقعت ان الخطب ولا بد جلل فما كان ليتصل بى الان إلا لأمر عظيم وبالفعل لقد كان كما توقعت تماما

استأذنت من الاخ احمد فودة فقد كان مسئول اجتماع اعضاء القائمة وأخبرت الاخ احمد محسن بانصرافى وتوجهت مباشرة الى منزل الدكتور عبد الرحمن والذى كان يبعد عن مقر المركز الرئيسى عدة دقائق بالسيارة وهناك وجدت اعضاء لجنة طوارئ الحزب وهى اللجنة المكلفة باتخاذ القرارات السريعة والطارئة

كان الجو داخل المنزل مشدود الى حد كبير حتى طريقة رد السلام كانت توحى بالكثير……كنت مسئول الملف الوزارى بالحزب وهذا يعنى اننى مسئول عن الاتصالات بين الحزب والمرشحين لتولى الوزارات فى الوزارة الجديدة وفو جئت بأحد الاخوة وهو الاخ زكى هلال يقول لى فى صوت مقبوض

كارثة يا اخ ايهاب كارثة غير متوقعه-

قلت فى لهفة

خيران شاء الله  يا استاذ زكى فيه ايه ايه اللى حصل- 

الدكتور محمد السطوحى واللى كنا اعلنا انه هيكون رئيس الوزراء رافض تماما انه يتولى رئاسة الوزراء والمرشد اتكلم معاه وكلنا اتكلمنا معاه ولكنه مصر اصرار تام على الرفض وعايزين دلوقتى ناخد قرار بتكليفه بتولى رئاسة الوزراء هو بيقول ان الدكتور علاء اجدر منه لتولى المنصب ده وانه مش هيقدر على تحمل الاعباء والتكاليف دية ابدا وانه مش مستعد يتحاسب عن شعب مصر وعن الامة كلها ابدا

خيم صمت على المكان بعد ان انهى الاخ زكى كلامه وأخذت افكر واردد كلماته بينى وبين نفسى انى اعلم جيدا الاخ محمد السطوحى واعلم انه اقدرنا على القيام بهذه المهمة وانه اكثر الشخصيات الاخوانية بل وغير الاخوانية قبولا على كافة المستويات وفى كل المحافل وحتى على الصعيد الدولى فان اعلاننا ان الدكتور محمد السطوحى استاذ السياسة والاقتصاد  والمنسق العام السابق لحركة معا من اجل مصر تلك الحركة التى احدثت حراكا سياسيا عظيما بمجرد اعلاننا انه سيكون رئيس الوزراء اذا فازت القائمة الاخوانية لاقى هذا استحسانا دوليا كبيرا وقد كان موافق على  ذلك فما الذى حدث ولماذا يرفض الان

وفجأة رفعت هاتفى واتصلت بالدكتور محمد ولم انتظر كثيرا وكأنه كان ينتظر اتصالى وقبل ان ابدأه بالسلام وجدت نفسى اصيح به فى الهاتف اتق الله يا محمد انت عارف كويس اوى ابعاد القرار اللى انت عايز تاخده ده وعارف كمان المشاكل اللى هتحصل بسبب قرارك وتخاذلك وأكيد انك عارف ان المرحلة اللى احنا فيها مش ناقصه مشاكل اكتر من اللى فيها وانت مش اتقى من ابو بكر ولا اورع من عمر ايه اللى انت عايز تعمله بالظبط

وجاء صوته على الطرف الاخر انت عارف يا اايهاب ان المسئولية ضخمة وفى اخوانا من هو اجدر بها منى وانا مش قدها

انت بتقول ايه يا محمد الشورى هى اللى جابتك وانت بالشورى ملزم بالتنفيذ واحنا مش هنسيبك وربنا لن يخذلنا ابدا ولن يضيعنا والله  يبقى ليه تتخاذل وتتراجع وتفر

وكان رده فى هذه المرة مخنوقا بدموعه حتى انى سمعت صوت بكاءه وهو يقول ربنا يسترها يا ايهاب ربنا يسترها يا ايهاب

لم اتمالك نفسى فبكيت وبكى كل من كان موجود من اخواننا ونحن نتمثل جميعا عظم المسئولية وخطورة المرحلة المقبلين عليها

يتبع

الحلقة القادمة

(شروط وتنازلات) 

4/5/09

قبل ان اكتب

horses1Art

سأبدأ من الغد ان شاء الله بعرض حلقات الرواية الجديدة التى اكتبها الان وهى بعنوان يوميات خليفة

اعرض فيها رؤية مستقبلية بحته خاصة بى ليست تنجيما ولا رجما بالغيب وإنما هى مجموعة من الامال والتطلعات التى اتمناها

وبالطبع فان اى تشابه بين الشخصيات الموجودة فى الرواية وشخصيات حقيقية هو من قبيل الصدفة الادبية البحته

وسأعرض حلقتين اسبوعيا ان شاء الله

الحلقة القادمة والأولى

(دموع النصر)